عبد اللطيف عاشور

63

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

صلّى اللّه عليه وسلّم - « ما لك يا أبا قتادة ؟ » فقصصت عليه القصة فقال رجل : صدق يا رسول اللّه وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه من حقه . فقال أبو بكر الصديق - رضى اللّه عنه - : لاها اللّه إذا لا يعمد إلى أسد من أسد اللّه يقاتل عن اللّه ورسوله ، يعطيك سلبه فقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « صدق فأعطه إياه » فأعطاني ، قال : فبعث الدرع ، فابتعت به مخرفا في بنى سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام » « 1 » . [ 56 ] عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ، وفرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد » « 2 » . [ 57 ] عن حرملة مولى أسامة قال : أرسلني أسامة إلى علي وقال : إنه سيسألك الان فيقول : ما خلف صاحبك ؟ فقل له : يقول لك : لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ، ولكن هذا أمر لم أره ، فلم يعطني شيئا ، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر فأوقروا « 3 » لي راحلتي « 4 » . [ 58 ] عن علىّ - رضى اللّه عنه - قال : بعثني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية « 5 » للأسد ، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلّق باخر ثم تعلق رجل باخر

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، ومسلم أيضا في الجهاد والسير ، حديث رقم 41 ، والمخرف : البستان . . وتأثلته : اقتنيته . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الطب - باب الجذام ( 7 / 164 ) ، ومسلم في كتاب السلام حديث رقم 109 . ( 3 ) فأوقروا لي راحلتي : أي حملوا له راحلته من الخيرات وملئوها . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الفتن - باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للحسن بن علي : إن ابني هذا لسيد ( 9 / 71 - 72 ) . ( 5 ) زبية للأسد : أي حفرة للأسد .